الشيخ محمد علي الگرامي القمي

309

التعليقه على تحرير الوسيلة

وطؤها ولو مرّة حتّى دبراً ، فلو وطئها ثمّ حدثت به العنّة - بحيث لم يقدر على الوطء بالمرّة - فلا خيار لها . والمختصّ بالمرأة ستّة : البرص والجذام والإفضاء - وقد مرّ تفسيره فيما سبق - والقرن ، ويقال له : العفل ، وهو لحم أو غُدّة أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع عن الوطء ، بل ولو لم يمنع إذا كان موجباً للتنفّر والانقباض على الأظهر ، والعرج البيّن وإن لم يبلغ حدّ الإقعاد والزمانة على الأظهر ، والعمى ، وهو ذهاب البصر عن العينين وإن كانتا مفتوحتين ، ولا اعتبار بالعور ، ولا بالعشا ، وهي علّة في العين لا يبصر في الليل ويبصر بالنهار ، ولا بالعمش ، وهو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات . ( مسألة 1 ) : إنّما يفسخ العقد بعيوب المرأة إذا تبيّن وجودها قبل العقد ، وأمّا ما يتجدّد بعده فلا اعتبار به ؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده . ( مسألة 2 ) : ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار ؛ لا من طرف الرجل ، ولا من طرف المرأة . ( مسألة 3 ) : ليس الجذام والبرص « 1 » من عيوب الرجل الموجبة لخيار المرأة على الأقوى . ( مسألة 4 ) : خيار الفسخ في كلّ من الرجل والمرأة على الفور ، فلو علم كلّ منهما بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد . نعم ، الظاهر أنّ الجهل بالخيار بل والفورية عذر ، فلا يسقط مع الجهل بأحدهما لو لم يبادر . ( مسألة 5 ) : إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين إن لم تكن لمدّعيه بيّنة ، ويثبت بها العيب حتّى العنن على الأقوى . كما أنّه يثبت كلّ عيب بإقرار صاحبه أو البيّنة على إقراره ، وكذا يثبت باليمين المردودة على المدّعي . ولو نكل المنكر عن اليمين ولم يردّها ردّها الحاكم على المدّعي ، فإن حلف يثبت به . وتثبت العيوب الباطنة للنساء

--> ( 1 ) . لا يبعد إيجابه الخيار ؛ ( لعموم بعض الروايات ، وبعد الفرق بين الرجل والمرأة في ذلك ، وعدّ الفرق ظلماً فاحشاً عرفاً بحيث يبعد التعبّد به ) .